قطب الدين البيهقي الكيدري

243

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

فخذه ، لان الثمن غير معين ، وكذا إذا قال : بعتكه بألف على أن تبيعني دارك بألف ، لم يصح ، لأنه لا يلزمه بيع ذلك . ولا يجوز أن يزيد في ثمن سلعة ( 1 ) زيادة لا يشترى بها غير راغب في شرائها بل ليقتدي به المستام . إذا تبايع اثنان سلعة وهما بعد في مجلس الخيار ، فجاء آخر يعرض على المشتري سلعة كسلعته ، بأقل منها أو خيرا منها ، ليفسخ ما اشتراه ، أو يشتريها منه ، فقد فعل محظورا ، غير أنه ينفسخ بفسخ المشتري ، ويصح شرى الثانية ، وكذا يحرم السوم على سوم أخيه إلا أن يكون المبيع في المزايدة . ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد بأن يكون سمسارا له ، ولا يجوز تلقي الجلب ، فإن فعل واشترى صح البيع وللبائع الخيار إذا ورد السوق ، فإذا وردها ولم يشتغل بتعرف السعر وتبين الغبن بطل خياره . وحد التلقي المنهي عنه أربع فراسخ فما دونها ، فإن زاد فلا بأس ، وكذا لا بأس إذا رجع من ضيعته ( 2 ) فلقي جلبا فاشتراه . الآدمي إذا كان حرا أو مملوكا لكن موقوفا أو مكاتبا غير مشروط وقد أدى شيئا من مكاتبته أو أم ولد حي لم يكن ثمنها باقيا في ذمة صاحبها ، فإنه لا يجوز بيع هؤلاء ، واللقيط كالحر . وغير الآدمي من الحيوان ضربان : نجس وطاهر . فالنجس ( 3 ) ضربان : نجس العين ونجس الحكم .

--> ( 1 ) في س : في ثمن سلعته . ( 2 ) في الأصل : من ضيعة . ( 3 ) في س : والنجس .